مرحبا بكم في منتدى بوعزة


 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخولالبوابة

شاطر | 
 

 دور البنوك الاسلامية في التنمية الاجتماعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdarrazzak
عضو متوسط النشاط
عضو متوسط النشاط


ذكر عدد الرسائل : 16
العمر : 32
الدولة : algerie
المدينة : bechare
. :
تاريخ التسجيل : 09/02/2008

بطاقة الشخصية
الحقل 1:

مُساهمةموضوع: دور البنوك الاسلامية في التنمية الاجتماعية   الأحد مارس 02 2008, 22:40

[center]دور البنوك الاسلامية في التنمية الاجتماعية

تمهيد: البنوك الإسلامية ظاهرة جديدة..
ومن طبيعة الظواهر الجديدة أنها تغري الباحثين بدراسة وتقصي كل ما يحيط بها من جوانب وأعماق وأبعاد.
وموقف الباحث من موضوع دور البنوك الإسلامية في التنمية الاجتماعية هو موقف المعالجة النظرية للدور الذي يتصور أن تقوم به البنوك الإسلامية في مجال التنمية الاجتماعية.
ولما كان مفهوم التنمية الاجتماعية في حد ذاته هو الآخر مفهوم جديد بل وغير متفق عليه، وكانت البنوك الإسلامية هي الأخرى ظاهرة جديدة، فان الباحث سوف يقسم موضوع بحثه إلى الاجزاء الرئيسية الثلاثة التالية:
الجزء الأول:
مفهوم التنمية الاجتماعية
ومع تطور الدراسات التاريخية والحضارية المقارنة، أدرك المفكرون الاقتصاديون حقيقة الترابط بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، فمما لاشك فيه أن التنمية الاقتصادية تؤدي إلى جانب وظيفتها الاقتصادية وظيفة أخرى اجتماعية حيث أنها في المدى البعيد تستهدف رفاهية الانسان ورفع مستوى معيشته، والتنمية الاجتماعية تؤدي إلى جانب وظيفتها الاساسية وظيفة أخرى اقتصادية حيث أنها في المدى البعيد تهدف إلى تحقيق أقصى استثمار ممكن للطاقات والامكانيات البشرية الموجودة في المجتمع.
تعريف مصطلح التنمية الاجتماعية:
حتى اليوم ما زال مصطلح التنمية الاجتماعية غير محدد المعالم.
وعلى الرغم من ذلك ولكي نمضي قدماً في بحثنا، فاننا مطالبون بأن نصل إلى تعريف للتنمية الاجتماعية، حتى نستطيع أن نتبين دور البنوك الإسلامية في أحداثها وتحقيقها.
يعرف بعض المفكرين الاجتماعيين التنمية الاجتماعية بأنها عملية توافق اجتماعي، ويعرفها آخرون بأنها تنمية طاقات الفرد إلى أقصى حد مستطاع أو بأنها اشباع الحاجات الاجتماعية للانسان، أو الوصول بالفرد لمستوى معين من المعيشة، أو انها عملية تغيير موجه يتحقق عن طريقها اشباع احتياجات الافراد.
ويختلف تعريف التنمية الاجتماعية بحسب المجال الذي توجه إليه التنمية، وبحسب الخلفيات النظرية لواضعي التعريف، ففيما ورد في مناقشات مؤتمر القادة الاداريين المنعقد بالقاهرة (4 فبراير _ 2 مارس 1967).
نجد أن التنمية الاجتماعية لدى بعض المشتغلين بالعلوم الانسانية والاجتماعية هي تحقيق التوافق الاجتماعي لدى أفراد المجتمع، بما يعنيه هذا التوافق من اشباع بيولوجي ونفسي اجتماعي.
ولدى المعنيين بالعلوم السياسية والاقتصادية هي الوصول بالانسان إلى حد أدنى لمستوى المعيشة لا ينبغي أن ينزل عنه باعتباره حقاً لكل مواطن تلتزم به الدولة.
ولدى المصلحين الاجتماعيين تعني التنمية الاجتماعية توفير التعليم والصحة والمسكن الملائم والعمل المناسب لقدرات الانسان، وكذلك الأمن والتأمين الاجتماعي، والقضاء على الاستغلال وعدم تكافؤ الفرص.
وعند رجال الدين تعني التنمية الاجتماعية، الحفاظ على كرامة الانسان باعتباره خليفة الله في أرضه، وتحقيق العدالة.
ويقيم بعضهم مثل بيتردي سوتوي تصوره للتنمية الاجتماعية على أنها مرادفة لمفهوم الارشاد التربوي.
وفي تقرير إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بهيئة الأمم تعرّف التنمية الاجتماعية بأنها عملية تربوية تنظيمية، ذلك انها في نهاية الأمر مجموعة من الاجراءات لتطوير الاتجاهات الاجتماعية لدى الأهالي وتشجيعهم على تقبل الأفكار الجديدة واكتساب المعلومات النافعة والمهارات العملية سواء بالنسبة للأفراد أو الجماعات.. حيث يمثل كل هذا أبعاداً أساسية في سبيل التوصل إلى عملية الانطلاق الذاتي.
واستشفافاً لما تتضمنه وتستهدفه التعريفات العديدة المختلفة لمفهوم التنمية الاجتماعية، وفي ضوء ما تشير إليه الاتجاهات المختلفة للمفهوم، يمكن تلخيص المسألة في أن هناك عدداً من المحاور تعمل عليها التنمية الاجتماعية وهذه المحاور في مجموعها تمثل المفهوم الذي يقصده تعريف التنمية الاجتماعية. هذه المحاور هي:
تحقيق التوافق الاجتماعي (بمعنى تخفيف حدة الصراع داخل الشخص وبينه وبين البيئة إلى أقل حد ممكن)، وتنمية طاقات الفرد، واكساب وتعميق القيم الروحية بما يؤدي إلى احداث تأثيرات عميقة وايجابية في بناء الشخصية وبالتالي في انماط الممارسات السلوكية، وتأكيد الامن والتأمين الاجتماعي، وتحقيق العدالة واتاحة سبيل تكافؤ الفرص، وتعديل الاتجاهات بما يتفق مع القيم الروحية.. كل ذلك في اطار أيديولوجية علوية غير وضعية تستهدف تكريم الانسان كخليفة لله على الأرض.
ويكاد يكون ذلك المفهوم في التعريف بالتنمية الاجتماعية هو الذي يمثل الاتجاه الغالب في كثير من الكتابات والمناقشات العلمية.
أما السبيل إلى تحقيق ذلك، فهي كل الوسائل الفعالة القادرة على تحقيق التنمية على مختلف هذه المحاور سواء كانت هذه الوسائل مباشرة أو غير مباشرة، مرئية أو غير مرئية.
ولما كانت الوسائل الفعالة كثيرة وعديدة، فاننا سنقصر حديثنا هنا على البنوك الإسلامية وحدها، كمؤسسة من مؤسسات المجتمع التي تمثل إحدى وسائل احداث التنمية الاجتماعية وتحقيقها.

:
الجزء الثاني: التعريف بالبنوك الإسلامية:

للتعرف على دور البنوك الإسلامية في التنمية الاجتماعية، يجد الباحث أن هناك حاجة للتعريف بالبنوك الإسلامية: فكرها، فلسفتها، الوظائف التي تقوم بها، كتوطئة ضرورية لامكان التعرف على مدى مناسبة البنوك الإسلامية كوسيلة من وسائل التنمية الاجتماعية وبالتالي مدى وحدود الدور الذي يمكن أن تؤديه البنوك الإسلامية في هذا المجال.
تعريف البنك الإسلامي:
البنك الإسلامي هو مؤسسة مصرفية لتجميع الأموال وتوظيفها في نطاق الشريعة الإسلامية بما يخدم بناء مجتمع التكافل الإسلامي، وتحقيق عدالة التوزيع، ووضع المال في المسار الإسلامي.
والبنوك الإسلامية تضيف الكثير على المهام التقليدية للبنوك التجارية لتجعل من البنك الإسلامي اداة تحقيق وتعميق للاداءات المرتبطة بالقيم الروحية، ومركزاً للأشعاع، ومدرسة للتربية، وسبيلاً عملياً إلى حياة كريمة لأفراد الأمة الإسلامية.
كما أن الهدف من اقامة البنك الإسلامي هو انه يقوم بتطبيق نظام مصرفي جديد يختلف عن غيره من النظم المصرفية القائمة في أنه يلتزم بالاحكام القطعية التي وردت في الشريعة الإسلامية في مجال المال والمعاملات، وأنه يضع في اعتباره وهو يقوم بهذه الوظيفة أنه يعمل على تجسيد المبادىء الإسلامية في الواقع العملي لحياة الأفراد، وأنه يعمل على اقامة مجتمع إسلامي عملي، فتعميق الروح الدينية لدى الأفراد يعتبر جزءاً من وظيفته التي يقوم بها على مستوى المجتمع الذي يعمل فيه.
والبنوك الإسلامية هي أجهزة مالية تستهدف التنمية وتعمل في اطار الشريعة الإسلامية وتلتزم بكل القيم الأخلاقية التي جاءت بها الشرائع السماوية، وتسعى إلى تصحيح وظيفة رأس المال في المجتمع، وهي أجهزة تنموية اجتماعية، مالية من حيث انها تقوم بما تقوم به البنوك من وظائف في تيسير المعاملات، وتنموية من حيث انها تضع في خدمة المجتمع وتستهدف تحقيق التنمية فيه.
والبنك الإسلامي هو البنك الذي بني على العقيدة الإسلامية ويستمد منها كل كيانه ومقوماته، فهذه العقيدة تمثل البناء الفكري الذي يسير عليه هذا البنك، وعلى ذلك فالمتوقع أن يكون للبنك الإسلامي خط فكري يختلف تمام الاختلاف عن الخط الفكري لغيره من البنوك أيديولوجية تتمثل في:
أـ ان النظام الاقتصادي الإسلامي هو النظام الذي يسير عليه، ويؤمن به.
ب_ وفي ذلك أن البنك جزء من تنظيم إسلامي عام.
ج_ وفي انه بنك ملتزم بتعاليم الإسلام وتجسيد المبادىء الإسلامية.
د_ وفي التزامه بالشمولية في السلوك الإسلامي.
ه‍_ وفي أن صفته الإسلامية صفة شمولية بالضرورة.
و_ وفي التزامه بموقف الإسلام من الربا.
فحيث يعلن البنك عن هويته الإسلامية، ويلتزم في عمله بالعقيدة الإسلامية، فان هذه العقيدة توجب أن تكون مناشط البنك وممارساته ملتزمة بما توجبه العقيدة في مجال المال والمعاملات، أي أن يكون محكوماً بمجموعة من المبادىء على رأسها:
_ التوافق والمواءمة والموازنة بين مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع، وأساس ذلك أن كلا المصلحتين العامة والخاصة يكمل كلاهما الآخر في الإسلام.
_ ان النشاط الاقتصادي وان كان مادياً بطبيعته الا أنه مطبوع بطابع ديني أو روحي، وأساس ذلك أنه بحسب الإسلام لا يتعامل الناس مع بعض فحسب، وانما يتعاملون أساساً مع الله، وأن خشيته تعالى وابتغاء مرضاته والتزام تعاليمه هي التي تصوغ علاقات الأفراد بعضهم ببعض.
_تسامي هدف النشاط الاقتصادي، فان المصالح المادية وان كانت مستهدفة ومقصودة، الا انها ليست مقصودة لذاتها، وانما كوسيلة لتحقيق الفلاح، والارتفاع إلى مستوى الخلافة بتعمير الدنيا وتسخير طاقاتها لخدمة الانسان.
_ عدم الفصل بين الجانب المادي والجانبين الروحي والاخلاقي، فالمادة في نظر الإسلام ليست نقيضاً للروح بل مكملة لها، والنمو في ذات الفرد وفي بيئته الاجتماعية، انما يعتمد أصلاً على استغلال أمثل لكل ما أودع الله النفس والجسم والعقل والروح والمحيط الطبيعي استغلالاً يكمل بعضه بعضا.
_ ان الموارد الاقتصادية يجب أن تتوجه وتتركز في انتاج السلع والخدمات التي تشبع الحاجات السوية للانسان.
_ ان العائد الاجتماعي وليس العائد المادي يمثل مقياساً رئيسياً يخضع له الانتاج.
_ أنه يتحتم تحقيق التوازن في الاستثمارات، بمعنى الا يطغي توظيف الأموال في ناحية على توظيف الأموال في بقية النواحي، بل يجب توجيه الاستثمار إلى جميع المسالك التي تمليها ضرورات المجتمع.
_ ان تخضع الاستثمارات لعدد من التحديدات على رأسها الا تستثمر الأموال الا فيما ترضى عنه الشريعة وتبيحه، وأن تكون العمليات الوسيطة من تمويل أو تسويق أو توزيع داخلة جميعاً في دائرة الحلال، وأن تكون كذلك كل الخطوات الاجرائية من أجور إلى ساعات عمل... الخ داخل دائرة الحلال.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
rima
عضو متميز
عضو متميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 143
العمر : 25
الدولة : maroc
المدينة : benslimane
. :
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

بطاقة الشخصية
الحقل 1:

مُساهمةموضوع: رد: دور البنوك الاسلامية في التنمية الاجتماعية   الخميس نوفمبر 04 2010, 21:09

سلموووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دور البنوك الاسلامية في التنمية الاجتماعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرحبا بكم في منتدى بوعزة :: التقافة والتعليم :: الكتب الإلكترونية-
انتقل الى: